محمد أمين الإمامي الخوئي

1198

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

ومات - رحمه اللَّه - ولم يترك شيئاً من الحطام إلّا داراً كان يسكنها في النجف الأشرف . وحدثنا بعض الثقاة من تلاميذه ممّن اختص به زماناً بعيداً في أيامه أنّه قال - رحمه اللَّه - : ما صرفتُ على نفسي ديناراً من الوجوه الشرعية التي وقعت في يدي ومعاشي الخاصة انّما جعلتُه من التحف المُهداة اليّ بخصوصها وأمّا أولادي فلهم طريق خاص في معيشتهم ، نعم زوجتي هي التي أنفقتُها من بيت المال فقط مع خادمةٍ لها تساعدها في أمور بيتها . وكان جلالة الملك مظفر الدين القاجار ورجال بلاطه وعظماء دولته يقلدون المترجم في أعمالهم الدينيّة وكان جلالة السلطان المذكور يستأجر من المترجم بولايته الشرعية بيوتات السلطاني في طهران وبلاط السلطنة التي كان يسكن فيها ، لتصحيح أعماله الشرعية فيها من الصلاة والصوم وغيرها من الأعمال وكان تلك الروية مستمرة إلى عهد سلطنة ابنه السلطان محمّد على المخلوع وابنه سلطان أحمد المخلوع ، كان جلالة الملك سلطان أحمد المخلوع يستأجرها من والدنا العلامة في طهران إلى آخر أيام سلطانه . توفي المترجم - رحمه اللَّه - في النجف الأقدس عن سنٍ ثمانين تقريباً ، ليلة الجمعة السابع عشر من شهر رمضان المبارك من سنة 1322 ق ودفن في بعض الحجرات التي تلي الرواق الشريف مواجهاً لأمير المؤمنين عليه السلام من الصحن الشريف العلوي وقبره ظاهر معروف هناك يزوره الناس . وللمترجم بعض المؤلفات ، منها : ( 1 ) رسالة في مسألة الاستصحاب ؛ ( 2 ) ورسالة في مسألة البراءة والاشتغال ؛ ( 3 ) ورسالة في مسألة الاجتهاد والتقليد ؛ ( 4 ) ورسالة كبيرة في مباحث الألفاظ ؛ ( 5 ) وله كتاب الصلاة ؛ ( 6 ) وك تاب البيع . وله بعض المتون الفقهيّة والرسائل الفتوائيّة بالفارسيّة وبعض الحواشي الفتوائيّة كذلك وأجوبة المسائل . كلّ ذلك بالفارسيّة عملها لعمل مقلديه وانتشار فتواه لسهولة تناولها لمن يحتاج إليها في عمله . وطبع تلك الرسائل الفتوائية الأخيرة في تبريز وبعضها مكرراً . وأمّا رسائلها